مجد الدين ابن الأثير
77
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) وفى حديث صفوان بن محرز " كان إذا قرأ هذه الآية " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " بكى حتى يرى لقد انقد قضيض زوره " هكذا روى . قال القتيبي : هو عندي خطأ من بعض النقلة ، وأراه " قصص زوره " وهو وسط الصدر . وقد تقدم ، ويحتمل إن صحت الرواية : أن يراد بالقضيض صغار العظام تشبيها بصغار الحصى . [ ه ] وفى حديث ابن الزبير وهدم الكعبة " فأخذ ابن مطيع العتلة فعتل ناحية من الربض فأقضه " أي جعله قضضا . والقضض : الحصى الصغار ، جمع قضة ، بالكسر والفتح . ( س ) وفى حديث هوازن " فاقتض الإداوة " أي فتح رأسها ، من اقتضاض البكر . ويروى بالفاء . وقد تقدم . * ( قضقض ) * ( ه ) في حديث مانع الزكاة " يمثل له كنزه [ يوم القيامة ] ( 1 ) شجاعا فيلقمه يده فيقضقضها " أي يكسرها . ومنه : أسد قضقاض : إذا كان يحطم فريسته . ( ه ) ومنه حديث صفية بنت عبد المطلب " فأطل علينا يهودي فقمت إليه فضربت رأسه بالسيف ، ثم رميت به عليهم ، فتقضقضوا " أي انكسروا وتفرقوا . * ( قضم ) * ( ه ) في حديث الزهري " قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن في العسب والقضم " هي الجلود البيض ، واحدها : قضيم ، ويجمع على : قضم أيضا ، بفتحتين ، كأديم وأدم . * ومنه الحديث " أنه دخل على عائشة وهي تلعب ببنت مقضمة " هي لعبة تتخذ من جلود بيض . ويقال لها : بنت قضامة ( 2 ) بالضم والتشديد . ( س ) وفى حديث أبي هريرة رضي الله عنه " ابنوا شديدا ، وأملوا بعيدا ، واخضموا فسنقضم " ( 3 ) القضم : الأكل بأطراف الأسنان . * ومنه حديث أبي ذر رضي الله عنه " تأكلون خضما ونأكل قضما " .
--> ( 1 ) زيادة من الهروي . وانظر ما سبق ص 447 من الجزء الثاني . ( 2 ) حكى في اللسان من ابن برى " بضم القاف غير مصروف " . ( 3 ) في اللسان : " فإنا سنقضم " .